ابن الجوزي
207
شذور العقود في تاريخ العهود
[ يبكون ] « 1 » ، فطرق الباب فقالوا : من [ أنت ] « 2 » : ؟ فقال : أنا فلان . فقالوا : يا هذا لا يحل لك أن تزيدنا على ما بنا . فقال : يا قوم افتحوا فأنا والله فلان . فعرفوا صوته ففتحوا ، فعاد حزنهم فرحا ، وسمي حامل كفنه . ومثل هذا جرى لسعير بن الخمس الكوفي ، فإنه لما دلي في قبره اضطرب ؛ فحلّت عنه الأكفان ، فقام فرجع إلى منزله ، وولد له بعد ذلك ابنه مالك . وفي سنة ثلاثمائة ( 300 ه ) « 3 » : كثرت الأمراض ببغداد في الناس ، فكلبت الكلاب « 4 » والذئاب في البادية ، وكانت تطلب الناس والدواب فإذا عضت إنسانا هلك . وفي سنة إحدى ( 301 ه ) « 5 » : قبض بالسوس على الحلاج ، وجيء به إلى بغداد على جمل ، ونودي هذا [ أحد ] « 6 » دعاة القرامطة « 7 » . وفي سنة اثنتين ( 302 ه ) « 8 » : ورد كتاب [ بشر ] « 9 » الخادم يذكر فيه أنه فتح حصونا للروم ، وأسر مائة
--> ( 1 ) ما بين المعكوفتين في ( م ) : ( يتباكون ) . ( 2 ) ما بين المعكوفتين زيادة من ( م ) . ( 3 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 13 / 132 ، وتاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 5 / 676 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 118 . ( 4 ) كلبت الكلاب : أصابها داء مثل الجنون وهو السعار . انظر : لسان العرب ، لابن منظور : 1 / 721 ، مادة ( كلب ) . ( 5 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 13 / 141 ، وتاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 5 / 677 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 120 . ( 6 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 13 / 178 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 128 . ( 7 ) ترجم للحلاج عند ذكر مقتله سنة ( 309 ه ) ، وانظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 13 / 143 ، وتاريخ الخلفاء ، للسيوطي ، ص : 328 . ( 8 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 13 / 150 ، وتاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 5 / 679 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 122 . ( 9 ) في الأصل : ( مبشر ) .